الشيخ محمد الجواهري
307
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )
--> ( 1 ) الأنفال 8 : 41 . ( 2 ) دعوى أن الظاهر من الأدلة كون موضوع الخمس حيثية الإفادة والربحية والمغنمية وهي متقومة بمالية المال لا بخصوصياتها العينية ، ليس عليها شاهد غير دعوى الظهور ، وهي غير مقبولة ، لأن الظاهر المنسَبق إلى الذهن والمتبادر من أدلة الخمس والمفهوم منها عرفاً كون موضوع الخمس هو عين الربح والفائدة لا المالية ، أصدق شاهد على هذا قول السائل المنسبق إلى ذهنه والمتبادر إليه كون موضوع الخمس العين « أم لا يجوز إلاّ أن يخرج من كل شيء ما فيه » في صحيحة البرقي المتقدمة . الوسائل ج 9 : 167 باب 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 1 ، ولو لم يكن المنسبق والمتبادر والظاهر المفهوم عرفاً من أدلة الخمس هو العين ، وكان الظاهر هو مالية العين ، لما احتاج السائل إلى السؤال ولأخرج دراهم قيمة ما يسوى بلا حاجة إلى سؤال ، ولاحتياج الإخراج من العين إلى السؤال عن جوازه وعدم جوازه ، فالسؤال هذا شاهد ومشير إلى ما يدعيه المشهور من الظهور في أن موضوع الخمس هو العين لا المالية . على لازم كون الموضوع هو المالية لا العين هو أن المكلف لو أعطى الخمس من العين لكان معطياً من غير ما وجب عليه ، وبدل ما وجب عليه وهو خلاف ظاهر الروايات . وأما دعوى وجود ارتكاز عقلائي ومناسبة عرفية تقتضي صرف هذا الظهور إلى كون التعلق بالمالية لا العين ، وهو كون الخمس من الضرائب والمرتكز فيها عقلائياً أن تجعل على المالية ولا تلاحظ فيها خصوصيات العين .